الواحة بريس : جريدة إلكترونية مغربية | Alwahapress.com
هل سيتغير العلم إلى مثليين وسحاق؟؟ بقلم:الدراماتورج:بنيحيى العزاوي
هل سيتغير العلم إلى مثليين وسحاق؟؟ بقلم:الدراماتورج:بنيحيى العزاوي
10:33:32, 7/05/16 , فى المغرب

هذا النص المسرحي  المسرح هو بانورامات متعددة النصوص، وضع المؤلف نصين يمكن أن يشخص بممثل واحد أو أكثر، وللمخرج نصوص شاملة كل التقنيات المستحدثة ثم للمثل ثلاث نصوص، نص المؤلف ونص المخرج ثم نص الممثل وللسينوغراف ومصمم الإنارة نصوص سيميولوجيا الشكل والمضمون وباقي التقنين نص المخرج فقط، وأخيرا للمتلقي نصوصا كذلك، كامل الحق للمخرج مع السينوغراف اختيار فضاء اللحظات لأن هذا النص متعددة الأزمنة والأمكنة....اقتراح: أقنعة مختلفة الأشكال تملأ الفضاء، وستائر متحركة توظف حسب اللحظات.

اللحظة الأولى

وقف الممثل(ة) في مقدمة الخشبة وقال: لحظتنا يا سادة تساؤلات عن ملل مملة تكررت  لخدمة الأذكياء والجبروت الخزندار في هذا العالم الدنيوي منذ غابر  الأزمان، ثم أسئلتي تبحث عن نحل مضرة تستبيح الرجال والنساء والأطفال باسم اللاهوت وكهنة خدام الجبروت..ثم تأويلاتي عن عقائد وتشريعات قانونية مخلة بالأخلاق والفضائل السامية المستنيرة شرّعوها باسم حقوق الإنسان لصالح البشر الثالث ومناصرة المثليين..اسمعوا...ودققوا النظر في كل شئ يتأثر في هذا الفضاء، لأن له لغة لسان من نوع جميل السمو والبيان...(صمت مركز بدقائق) حتى صمتي له لغة قدسية في لحظة ,أخرى قدحية في لحظات...انتبهوا..أنت المتلقي شريك معاناتي وفرحتي وحزني وكل آلامي ومسراتي، عرضنا حفل جدلي كثارسيسي بامتياز...تحركوا معي في الكائن والممكن والواقع والمتوقع..((صمت مركز بدقائق))
تعرفون جيدا أن في عالمنا الدنيوي فيه حاكم ومحكوم!!سيد ومسود!! عبد ومعبود!!جار ومجرور!!..ذكاء يذكي وآخر يبكي. ذكاء مسير وآخر مخير!! البلادة ملبدة بليدة تسكن الأفئدة وتعشش في العقول منذ الانفجار الأعظم إلى اليوم هذا بدون هوادة..السبب: حب البقاء! شهية الحياة! التشبث بالحياة تحيل الإنسان إلى الطقوس الخرافية والإيمان باحتفاليتها ...شعور.. لاشعور... عقل.. نفس.. قلب.. ذات...خيال...ذاكرة... رقيب... قرين ..مشاعر... أحاسيس؟(يضحك).كلام في كلام وهدر مباح!!الأخلاقيات تنمو وتتطور بحكم صيرورة الزمان. هذا صحيح!! والزمان يمشي بسرعة البرق إلى الأمام بل ربما أكثر!!هل بإمكان العقل البشري أن يفرمل الزمان ولو لسويعة في هذا المكان.. ((يضحك ضحكات هستيرية..وفجأة ينتبه إلى يده..موسيقى إيحائية...بعد هذا التأمل يعطيه الفنان ألتشكلي يدا كبيرة....يتأمل في اليد)) يا لها من يد عجيبة الصنع مشكلة بتشكيل عظيم!! تحوي خمسة أصابع وعند المحظوظين أكثر..(يوجه السؤال إلى الجمهور) أليس كذلك يا علماء علم الفراسة؟..هذه اليد صنعت وأبدعت..،شيدت،قتلت ،جلدت، سرقت، احتالت، خدعت، تنبأت ، طببت، فكرت وتأملت، تفلسفت، شعرت ،تخاذلت ،أنذلت وأر ذلت،صارعت، مزحت كذبت، خانت، زنت، عشقت ،كتبت، نهبت، احتالت، نمنمت، نافقت، جاملت، صادقت، تهاونت ،تكاسلت، عبثت ،تآمرت ،أحبت حبا جسدي ثم عشقت هياما روحيا جميلا، قسمت و أحنثت، رقصت وطبّلت ثم زمّرت وطبلت،غنت غناء رومانسيا جميلا ثم غناء صوفيا روحانيا رائعا ثم طبّلت تطبيلا بوقيا مدحيا،سمعت وصدقت ثم سمعت وشككت  ،بكت على الحبيب ثم بكت عن غربة الغرباء..ضحكت على الأغبياء ثم ضحت على ضحكة الضاحكين، ..ثم عبرت بأسلوب راقي في مجال التكريم وأعظمه جائزة نوبل.كرمت العلماء المبدعين وأخيرا كرمت العلماء المجرمين ...هذه اليد سيّست كل شئ وتسيست مع المتسيسين والساسة السياسيين ...بالرغم أن بعض الأيادي متحفظة وأخرى نافذة بسرعة منفذة ..هذه اليد لها عيون وأذان،..تنظر وترى بوضوح وتسمع باستبصار دقيق وتحس.. لها إحساس رهيف جدا والدليل:( يغمض الممثل عيناه ويتلمس نوع من القماش)..هذا قماش من حرير... وهذا قماش خشن..وهذه وردة من البلاستيك ..(يفتح عيناه ثم يضحك بتهكم) الكل في هذا الزمان الموبوء أصبح أبلاستيكيا حتى المشاعر الإنسانية أصبحت أبلاستيكية  مطاطية الصنع.. (يضحك) تغيرت الوجوه الشاحبة وأصبحت رمادية الصورة ،صفراء فاقعة توحي بلون الموت،بدون حياة تعبيرية في الوجه..مات وجه الإنسان ولم تعد إلا ملامحه..تسطح وجه الإنسان لا حياة فيه..لكن لاحظت أن الجنس الآخر أقصد الجنس الثالث..ناعمين منعمين،زاهية وجوهم يانعة..هؤلاء القوم لم يصبهم وباء الطاعون!! قيل لهم مناعة خارقة للعادة،قوية ضد الطفيليات الموبوءة..وجوههم جميلة جمال الورد اليانع في بلجة الصباح..هكذا علق الصحفيون من بلاد بني غندور أصحاب العمائم التابعين لوكالة السلحفاة..أما وكالة الأبقار تطير من الشمال فقالت:يجب على منظمة حقوق الإنسان إعادة صياغة قوانينها،لأن الجنس الثالث لهم الحق في العيش الكريم بناء على اكتشافات العلماء في مختبرات علم الهندسة الوراثية، أن هذا الجنس هو الإنسان الكمال المكتمل.. هل هذا صحيح؟؟؟ ربما هؤلاء العلماء هم أيضا من الجنس الثالث ..(يضحك ضحكات جنونية حتى يضحك الجمهور بضحكاته..)) ويستدل الستار.لازالت هناك لحظات أخرى أنا بصدد بلورتها في صياغة كوميدي

 

كاتب المقال : بقلم الدراماتورج:بنيحيى العزاوي
 
رقم الملف الصحافي للجريدة : 5/96 | رقم الإيداع القانوني : 181/96 | الترقيم الدولي : ISS N 7020/1114
Tél : +212 (6) 14 94 36 01 / +212 (6) 62 10 36 62 | E-mail : jaridatte.alwaha@gmail.com
Site Web : www.alwahapress.com