الواحة بريس : جريدة إلكترونية مغربية | Alwahapress.com
الاقتراب من الحقيقة وقوة الصورة في التاثير على الفرد والمجتمعات
الاقتراب من الحقيقة وقوة الصورة في التاثير على الفرد والمجتمعات
08:00:20, 2/12/15 , فى عن جريدة الواحة الورقية

يقول عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13اتضح مؤخرا وبشكل ملفت أن البعض أصبح يركز في مناقشته للمواضيع العمومية على إثارتها من الجانب السطحي مع اغفال الجانب الداخلي الذي يعتبر مهما لأنه يقربك من الأمور الحقيقة في مضمون موضوع المناقش، ونستحضر مثال بسيط في التعرف على شخصية الإنسان من خلال طريقة أدائه في الحديث ومناقشة  المواضيع ويبقى الحكم عليه من خلالها ضعيف لان الحقيقة رهينة بداخله ويصعب التعرف عليها من الظاهر. إن حقيقة الأشياء تظهر بشكل جيد بقدر اقتراب الإنسان من عمقها، والتعرف على شخصية الإنسان عبر الحوار معه تتطلب مدة يكون فيه النقاش بطريقة الأخذ والعطاء من خلال الحديث، ويختلف تأثير الإنسان من الفرد إلى الجماعة بسبب تنوع السليب والطريق المستعملة الحديث، يلعب الجانب النفسي دور أساسي في لتأثير على الفرد والجماعة والمجتمع، حيث يدخل علم النفس التجريبي وعلم النفس التربوي وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، عبر أهم موضوعاته في أثر الأسرة والمدرسة والدين والمركز الاقتصادي والجو السياسي، في نمو الفرد وتوافقه مع البيئة، ودراسة أنماط سلوكية المخلفة (كالعدوان)، والمشاركة الوجدانية والمنافسة والتعاون والزعامة، وطبيعة الاتجاهات، بداية نشأتها ومراحل تطورها وطرق قياسها وتفاصيل تغييرها. ودراسة المحاكاة والإيماء وأثرهما في نشر التقاليد والإشاعات، وأثر العلاقات الدولية، وحركات التعصب العنصري في سلوك الفرد والجماعة، ودراسة وسائل الدعاية الموجهة للرأي العام الذي يمكنه رفض الأفكار التي لم يقتنع بها، ونذكر قوة الصورة في إيصال الرسائل ومقاطع (الفيديوا) وهي وسائل ناجحة في تمرير أي رسالة كيف ما كانت مثلا صورة واحة يمكن أن تشعل العداء بين دولتين في هذا العصر، وقد تصل قوة الصورة أيضا إلى الإطاحة بالأنظمة، وقد تخلق الصورة او (الفيديو) التوتر بين الدول وبإمكانها إشعال الحرب بين دولتين، على هذا الأساس يجب التحذير من هذا الأمر والمساهمة في إنهاء الصراعات وجعل الحوار والنقاش والتقارب مبدأ  يحترم الأفكار. ان السؤال المعبر عن واقع وتخوفات المجتمعات اليوم هو لمادا كلما تقدم العلم نحن كبشر نتأخر في التعايش و السلم؟، أهمية الحوار أصبحت ضرورية بين  المذاهب والشعوب، لأن الساسية المتبعة تصعب في التواصل  بين المجتمعات بشكل خطير, ان استعمال الوسائل المتاحة في التقارب بين الشعوب والأديان مهمة رغم أنها لا تخضع لأي معيار رسمي  مثلا : منتديات التعارف والدردشة ومواقع التواصل الاجتماعي المشهور "فايس بوك" و"التويتر" و"اليوتوب" وغيرها من وسائل الشبيهة التي تنتشر بكثرة في الشبكة العنكبوتية, لم ينجوا بعض المثقين من سلبيات التواصل والنقش حيث وصل الأمر الى الاستهانة بمخاطر النقاش والحوار السلبي وذالك من خلال تشجيع البعض على أخد الحقوق الاجتماعية عبر إحراق الذات وصب البنزين سعات قبل إحراق الذات من أجل الحصول على مناصب  الشغل، ان مستوى النقاش والحوار  له دور في بث صورة وفيديوا يحرق فيه الشاب ذاته بعد تشبعه في النقاش والحوار إلى أن عملية إحراق نفسه أجدى واهم، لكن الحقيقة هي ضعف في مستوى النقاش والحوار  من الحارق... والمتحاورين معه ومن أقنعوه قبل عملية الإحراق، لان الحوار والنقاش قد يؤدي ان كان في مستوى عال على تجنيب البشر نهاية حياته بصب البنزين على ذاته وإحراقها أمام الملأ بالصورة والفيديو، وذالك بخلق نقاش عميق وحقيقي بين أفراد المجتمع تقرب الأفكار وتحترم الآراء في التوصل إلى حل اجتماعي يبعد أمر صب البنزين على الجسد وإحراقها ويجنب أسرة والأقارب المحروقين المعاناة والألم.ما أحوجنا إلى التعمق في حقيقة الأشياء، ان اتساع رقعة التقارب بين المجتمعات لا تعني أن نقفل النقاش وننهي الحوار ونتسرع في الأحكام، وتقدم الشعوب وتطورها لا يعني التهديد والرعب والحروب، يجب استغلال وسائل التقارب لأنها قد تمكن المجتمعات من الوصول الى التعارف بعمق وتنشر السلم والطمأنينة  والاستقرار. الذي يعذب بالنار هو الله لنترك امر إحراق الذات بعد الموت لمن خلقها لخالقها وفي التعارف

 

 

كاتب المقال : إيمان بحجي
 
رقم الملف الصحافي للجريدة : 5/96 | رقم الإيداع القانوني : 181/96 | الترقيم الدولي : ISS N 7020/1114
Tél : +212 (6) 14 94 36 01 / +212 (6) 62 10 36 62 | E-mail : jaridatte.alwaha@gmail.com
Site Web : www.alwahapress.com