ملحقة إلكترونية لجريدة الواحة الورقية - N° de Presse : 5/96 - Dépot légal n° : 181/96 - ISSN 720/1114
شريط الأخبار

ثقافة و فن - فن : اليوم العالمي للمسرح هو احتفال جدلي بصفح وحِلم بقلم الدراماتورج: العزاوي بنيحيى

اليوم العالمي للمسرح هو احتفال جدلي بصفح وحِلم بقلم الدراماتورج: العزاوي بنيحيى

 

جلس"الدراماتورج" في منزله وحيدا أوحدا، يتأمل في أحداث السنوات الخوالي،إبان رحلته الإبداعية في عالم المسرح الروحاني الذي ابتلاه الله به حتى النخاع، بحجة امتحان علّة بيّنة ببرهان ،وما ابتلاء الله لنخبة من الفنانين الذين اصطفاهم الله صفوة للعالمين في شتى العلوم الإنسانية إلا حبا عظيما فيهم،وتلك آية يريها الله لذوي الألباب لعلهم يتبصرون في ابتلاء الرسل بكثير من الفتن فصبروا، إذن ما عليك يا فنان إلا بالصبر، فأنا عقلك الواجد الواعي يتحدث،فأنت مثلك كمثل الطائر الأسطوري المسمى عند الحكماء:الفنيكس أو العنقاء المُغرِب، تموت ومن رمادك تحيى من جديد ،تسقط برياح الجرابيع النتنة وتنهض مع شروق شمس "الحق" لأنك الألمعي الفنان الحصيف،وأعلم أن من أقرانك قلة قليلة ممن اختارهم الله لتبليغ رسالتهم النبيلة للإنس والأنام، بغض النظر عن الملل والنحل والأديان...أعرف ما يخالج إحساسات قلبك الولهان، كادت حرارة مشاعرها تُشعل الرأس شيبا أحمر قاني في ظل سياسة التجهيل المتعمد من لدن دواليب السلطة وأصحاب القرار، صحيح من حقك في هذا اليوم العالمي للمسرح أن تقوم بنقد ذاتي من خلال ستة عقود شمسية مرت من عمرك سريعة البرق في ميزان،تراكمات إبداعية مشرقة سجلها التاريخ النظيف بالبنان ،وبإرادة لبّ عقلك السامق الهمام المتبصر في اللحظة والآن، سيحفّز ذاكرتك الانفعالية رويدا رويدا،وذلك بتدرج اللحظات المتعاقبة من ذاك الزمان الذي كان ماضيا وانقضى بحجة المنطق ألبان،واسترسل العقل قائلا: اللحظات تعاقبت عليك يا فنان المسرح في حقب الزمان، ولكن اللحظات لا تتعايش لأن اللحظة تموت بمجرد ولادتها،فما بقي منها مجرد حلم الأحلام،مخزّنة في عقلك الباطن بأمان، وأما "ألبان " يا فنان، فهو "علم" قائم الذات أقرّ من خلاله للذاكرة الانفعالية لكي أحفزها للتذكّر بإيحاء تعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة من: تشبيه ومجاز ثم كناية... واسترسل العقل في حكم الأقوال وقال: ولا تنسى يا فنان أن للخيال أيضا قسطاس ميزان لتنشيط الذاكرة الانفعالية بامتياز... قال الدراماتورج: شكرا يا عقلي المتنور المستنير بالعلم اللّدُني على تنشيطك بحيوية راقية إرادتي الرعناء التي لا يشق لها غبار، إلى الأمام معا من أجل السير قدماَ نحو تأصيل التأسيس ألمفاهيمي لعلمية عالم المسرح الروحاني العظيم... كل عام والشرفاء بألف خير والبقاء للأفضل، الرائد المستديم وبنعمة العلم شكرا هيام مائه من زلال سائغ نديم.



مجموعة صور : اليوم العالمي للمسرح هو احتفال جدلي بصفح وحِلم بقلم الدراماتورج: العزاوي بنيحيى