تصدر عن جريدة الواحة الورقية - N° de Presse : 5/96 - Dépot légal n° : 181/96 - ISSN 720/1114
شريط الأخبار

مختلفات : إطلاق مشروع الحديقة البيداغوجية للزراعة الحضرية من طرف الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس

إطلاق مشروع الحديقة البيداغوجية للزراعة الحضرية من طرف الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس

 

نظمت الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس لقاء تواصليا لإعطاء انطلاقة أشغال الحديقة البيداغوجية للزراعة الحضرية بمركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي ـ قرب محكمة الاستئناف بمكناس يوم السبت 11 نونبر 2017 ابتداء من  الساعة العاشرة صباحا .

   ويأتي إنشاء هذه الحديقة البيداغوجية بمركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي في إطار مشروع " التنشيط المجالي حول التغيرات المناخية والانتقال الطاقي الايكولوجي لعمالة مكناس وإقليم الحاجب " باعتبار الزراعة الحضرية ناقلة للتحول البيئي الإيكولوجي ، ومساهمة في نشر مبادئ التنمية المستدامة وثقافة التآزر والتقاسم  بين ساكنة المدن .

  وتم إنجاز هذا المشروع من طرف الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بشراكة مع كل من كتابة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلف بالتنمية المستدامة ، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ، وجماعة مكناس ، وشركة Elephant vert “ " وجمعية أمل 21 للتنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة

      وتميز اللقاء بحضور نائبي رئيس جماعة مكناس السيد رشيد الطالبي والسيد الشكدالي ومشاركة حشد كبير من ممثلي الجمعيات البيئية الناشطة على صعيد إقليم مكناس والنواحي ، والمنتخبين وعدد من مسؤولي المصالح الخارجية والأعضاء المسجلين بنادي الزراعة الحضرية ، بالإضافة إلى ممثلي العديد من المنابر الإعلامية المحلية والجهوية والوطنية  .

     وافتتح اللقاء بكلمة للسيد حجيب القاسمي منسق الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس تقدم خلالها بالشكر لجميع الشركاء في المشروع ، كما تطرق إلى اتفاقية الشراكة التي سيتم إبرامها مع جماعة مكناس وباقي الفاعلين  للشروع في تنفيذ  مشروع الزراعة الحضرية ، كما أشاد بهذا اليوم التاريخي الذي تم في مثله من السنة الماضية تدشين مركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله معتبر إياه يوم عيد بالنسبة للمجتمع المدني بمكناس .

    بدوره تناول السيد رشيد الطالبي نائب رئيس جماعة مكناس  الشريك الحالي في المشروع كلمة بالمناسبة  أوضح من خلالها الأبعاد الاستراتيجية لحضور الجماعة والتي تتمثل في التعامل مع شريك مميز هو الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس ، والمراهنة على المجتمع المدني لجعل مكناس مدينة منافسة بما تحمله من مؤهلات حضارية تاريخية ، كما ثمن الأنشطة الإشعاعية والرائدة للشبكة الجمعوية التي تتسم بالجدية وتنبني على طرق علمية على حد تعبيره ، مؤكدا أن المشروع يستجيب لرغبة ملحة لدى الجميع سواء في البادية أو المدينة .

    وفي كلمة له بالمناسبة  تطرق السيد الشكدالي النائب الرابع لرئيس جماعة مكناس إلى حيثيات الجانب البيئي للمشروع ودوره في الحفاظ على خضرة المجال الحضري دون أن ينسى الجانب الاجتماعي الذي هو أساس كل عملية تنموية بيئية ، مؤكدا بدوره أن تواجد الجماعة يعد انخراطا لها في هذا المشروع الذي يتمنى له أن يخلق دينامية في العاصمة الإسماعيلية ككل ، وملحا على ضرورة استهداف المدارس كمجال حيوي .

    هذا وتناول السيد محمد قابوس ـ المتخصص في الاقتصاد الأخضر والممثل للشركة  المتخصصة في الأسمدة والأدوية البيولوجية ـ الحديث عن المنتجات البيولوجية للشركة والتي هي عبارة عن "كومبوست " وأسمدة إيكولوجية ، مؤكدا أن إنتاجها يرتكز أساسا على المواد الأولية الفلاحية ، وطريقة إنتاج هذه المواد تمر بعدة مراحل تنتهي بنضج المنتوج ، وأن منتجاتهم تخضع لتجارب عديدة قبل خروجها للتطبيق .

    وتميز اللقاء بتقديم عرض قيم للأستاذ حجيب القاسمي حول الزراعة الحضرية  عرف من خلاله بهذه الزراعة في شقيها النباتي والحيواني ، معددا وظائفها انطلاقا من الوظيفة الاجتماعية التي تخلق روح التشارك والتضامن بين الساكنة والجيران ، إلى الوظيفة النوعية المبنية على التحسيس بأهمية وصعوبة الإنتاج الغذائي ، ثم انتقل إلى جرد أنواع الزراعة الحضرية بما فيها الشبه الحضرية التي تمارس على هامش المدن ، والزراعة الحضرية داخل المدن التي تمارس على مساحات صغيرة ، والزراعة الحضرية الاجتماعية التي تمارس من طرف الساكنة على مساحات صغيرة وبتقنيات خاصة داخل الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة .

     وتطرق الأستاذ حجيب القاسمي إلى أشكال تهيئة أماكن الزراعة الحضرية مقدما بعض النماذج للأشكال التي يمكن اعتمادها لخلق الجمالية داخل المدينة ، متسائلا في ذات الوقت حول أسباب عدم الاهتمام  بهذه الزراعة ، ومرجحا السبب في ذلك إلى عدم إدراك الساكنة لفوائد الزراعة الحضرية ونقص الخبرة والمعرفة بها ، كما قدم الأستاذ القاسمي مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تساعد على نجاح الزراعة الحضرية وتجعل مكناس مدينة رائدة في هذا المجال .

     وتم فتح المجال للعديد من الفاعلين البيئيين للإدلاء بآرائهم حيث انصبت تدخلات الجميع حول تثمين هذا المشروع الحضري الهام ، وضرورة انخراط الساكنة والمجتمع المدني من أجل تفعيله وإنجاحه ، واستعداد ذوي الاحتياجات الخاصة  للانخراط في الزراعة الحضرية ، واقتراح خلق نافورة للأسماك داخل الحديقة البيداغوجية ، واقتراح زرع أسماك نهرية بنافورات المدينة ، وضرورة انخراط جمعيات المجتمع المدني في هذا المشروع بدل الجري وراء طلب المنح فقط ، والحرص على إخضاع رخص العمارات لمسطرة تفعيل المناطق الخضراء ، والاعتناء بأشجار التزيين والغابات الحضرية ، وتفعيل برامج التربية البيئية وتحفيز كل المبادرات الهادفة لإخراجها إلى الوجود ، وخلق شراكات وتوأمات  وورشات مشتركة بين جمعيات المجتمع المدني على الصعيد الحضري والقروي لخوض غمار الزراعة الحضرية بنجاح .

     بعد ذلك تم الانتقال إلى فضاء الحديقة البيداغوجية التي تمت تهيئتها بمركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي بتقنيات حديثة زادت المكان رونقا وجمالا ،  حيث قدمت العديد من الشروح حول كيفية استعمال السماد العضوي وتهيئ التربة وطرق وكيفية  إعداد الأحواض الزراعية واستعمال السماد وسبل خلط المواد العضوية مع التراب ثم غرس وزرع بعض النباتات  .

  وفي تصريح أدلت لنا  به الأستاذة فاطمة الدغموسي  الكاتبة العامة لجمعية أمل 21 للتنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة أكدت أن تجربة الزراعة الحضرية سيتم تعميمها بمدينة مكناس للرجوع إلى العادات القديمة التي كانت شائعة في المدينة ، وأن هذه الفكرة جاءت انطلاقا من مهنتها كمهندسة وباحثة زراعية متخصصة في صحة النباتات  ، حيث ساهمت بأفكارها في بلورة هذه التجربة  في إطار جمعية أمل 21 للتنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة ، كما أوضحت أن النباتات التي هي كائنات حية لها منافع كبيرة على الساكنة إلى جانب محافظتها على جمالية المكان ، وأكدت العزم على تقاسم  هذه الأفكار مع باقي الجمعيات البيئية  وإخراجها إلى الوجود ، مضيفة أن الأهم هو أن تكون مكناس مدينة فلاحية  من الداخل والخارج وليس من خلال الجانب القروي فحسب   وكباحثة مساهمة في المشروع ، أوضحت الأستاذة فاطمة الدغموسي أنه سيتم دعم التقنيين من طرف الشبكة الجمعوية  للتنمية التشاركية بمكناس في هذا المجال بشراكة مع جماعة مكناس ، مؤكدة أن الزراعة الحضرية مجرد عنصر صغير من عناصر المشروع  الذي يشمل أربع  محاور هي كما يلي :

   ـ خلق شبكات الفاعلين المجاليين في ميدان المحافظة على البيئة .

   ـ تقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال المحافظة على البيئة والتغيرات المناخية وإدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي الترابي .

   ـ إنجاز قاعدة معلومات جغرافية خاصة بالجماعات المستهدفة .

    ـ إنشاء مركز الموارد والتنشيط المجالي البيئي بمركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي .

                                 التغطية  لبوجمعة المخطوبي

 

          

 

 


مجموعة صور : إطلاق مشروع الحديقة البيداغوجية للزراعة الحضرية من طرف الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس